المنجي بوسنينة
399
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الظّنون ، مكتبة المثنّى ، بيروت * نصار ، حسين ، المعجم العربي ، طبعة ثانية ، مكتبة مصر ، 1968 م * الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، ط . 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للملايين ، 6 / 88 . د . أحمد مختار عمر مجمع اللغة العربية - القاهرة ابن إدريس ، أبو العباس أحمد بن إدريس الحسني ( 1172 ه / 1758 م - 1253 ه / 1837 م ) أحمد بن إدريس الحسني ، المعروف بابن إدريس ، أبو العباس مؤسس الطريقة الإدريسية بالمغرب ومن دعاة الإصلاح في بدايات القرن التاسع عشر ، هو من ذرية الإمام إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب . وهو جد الأدارسة بالشرق ، كانت لهم إمارة في تهامة عسير واليمن [ الأعلام للزركلي ، 1 / 95 ] . ولد بقرية ميسور ، قرب مدينة فاس سنة 1172 ه / 1758 م ، ولا شك أنه بدأ تعلّمه بمسقط رأسه ، ولما بلغ العشرين من عمره انتقل إلى مدينة فاس وهناك اتصل بكبار العلماء والتحق بجامع القرويين ومكث فيه قرابة ثلاثين عاما ينهل من هناك أعمق الدراسات وأكملها . ومن الأساتذة الذين درس على أيديهم المحدث الشيخ محمد التاودي بن سودة ( ت 1259 ه ) ، والشيخ أبو محمد عبد الكريم اليازغي ( ت 199 1 ه ) ، والشيخ عبد القادر بن العربي بن شقرون ( ت 1216 ه ) ، والشيخ العلامة ابن كيران أحد كبار علماء جامعة القرويين . ويبدو أن العلماء السابقين اتصل بهم ابن إدريس قبل أن يتّصل بشيوخه في التصوف وقبل أن يتفرغ لطلب الحق ومعرفة علوم الحقيقة والتحقيق . والظاهر أن السيد أحمد بن إدريس لما صارت له المقدرة في معرفة علوم الشريعة توجه إلى دراسة التصوف على أيدي كبار شيوخ عصره ممن ينسب إليهم معرفة العلوم الإلهية مثل الشيخ عبد الوهاب التازي الذي كان أول من أخذ عنه الأذكار وحفظ عنه الكثير ، ويقول السيد ابن إدريس عنه : بأن سلوكه إلى اللّه تعالى صار على يده ، وكان منه مددي وأنه خدمه أربع سنوات ، وتؤكد الدلالات التاريخية أن ثقافة ابن إدريس الصوفية وسلوكه تمت على يد الشيخ التازي . ثم أكمل ابن إدريس علومه في التصوف على يد الشيخ أبو القاسم الوزير الذي وصفه ابن إدريس بأنه كان من الأفراد الأقطاب ، وقد أخذ عنه الطريقة الشاذلية ، ولازمه لأربع سنوات انعكست آثارها على سلوكه وفي زهده وتجرده للعبادة ، وبعد وفاة أستاذه الشيخ التازي أصبح وارث